الشيخ علي الكوراني العاملي

613

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

4 - حقائق غابت عن المُتَّهمين والمدافعين استند المنتقدون للإسلام على العاطفة والدعاية ضد الإسلام ، وأجابهم بعض المسلمين بالقول إن جميع حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) دفاعية واحتج ببعضها ، وبآية : لا إكراه في الدين ، وجوابهم أن آيات فريضة الجهاد صريحة في تشريع القتال للدفاع والهجوم ، وكذا ما دوَّنه الفقهاء في أبواب الجهاد في مصادر الفقه ، كالكافي : 5 / 13 ، مبسوط الطوسي : 2 / 2 ، الجواهر : 21 / 3 ، المجموع : 19 / 265 والمغني : 10 / 364 . والجواب الحقوقي في هذه المسائل : أن المالك المطلق للأرض والكون وكل المخلوقات هو الله تعالى ، فهو خالقها وصاحبها ومديرها عز وجل ، وهو الذي يملك جميع الحقوق القانونية ، وكل ملكية وصلاحية لمخلوقاته من ملائكة وبشر وغيرهم ، لا بد أن تكون بتمليكه وإعطائه . وبما أنه عز وجل عادل حكيم ، فهو لا يعطي حق دعوة الناس وحكمهم إلا للمطهرين المعصومين من أنبيائه وأوصيائه « عليهم السلام » . 1 - قال الله تعالى في بيان خلقه وملكيته المطلقة للكون : « ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَايَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » . « قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ » . « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لايَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ » . 2 - وقال تعالى في تسليط رسله « عليهم السلام » : « وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلارِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ » . 3 - وقال تعالى في الإذن لرسوله وأوصيائه « عليهم السلام » : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض أَقَامُوا الصَّلَوةَ وَآتَوُا